شهدت محافظة تعز ولادة نادرة لخمسة توائم في عملية قيصرية ناجحة، في قصة أمل وتحدٍ طبي. الفريق الطبي تفاجأ بوجود الطفل الخامس بعد إخراج أربعة توائم. الأم والأطفال بصحة جيدة، وسط دعوات لدعم الأسرة في ظل الظروف الصعبة وارتفاع معدلات المواليد ومخاطر الحمل في البلاد.
سماء الوطن: في حدث طبي استثنائي لفت الأنظار محليًا ودوليًا، شهدت محافظة تعز نجاح عملية قيصرية نادرة لسيدة وضعت خمسة توائم في يوليو 2026. هذه القصة تجسد الأمل والتحدي في ظل الظروف المعيشية والصحية الصعبة التي تشهدها البلاد.
كشفت الدكتورة سميرة الخليدي، الأستاذة بكلية الطب بجامعة تعز، أن التنسيق الطبي الأولي كان مبنيًا على افتراض حمل الأم بأربعة توائم فقط. وأوضحت الدكتورة الخليدي للجزيرة أنه بعد إخراج الأطفال الأربعة بحالة ممتازة، تفاجأ الفريق الطبي بوجود طفل خامس بصحة جيدة أثناء استخراج المشيمة.
أكدت الطبيبة أن الأم وجميع أطفالها غادروا الحاضنة بسلام وهم بصحة جيدة، داعية إلى تقديم الدعم والمساعدة لوالد التوائم لمواجهة متطلبات رعايتهم الكبيرة في ظل الأوضاع الراهنة.
من جانبه، أكد الدكتور فاخر حمود، أخصائي طب الأطفال بمستشفى الحكمة بتعز، أن التنسيق المسبق كان العامل الأساسي لنجاح إنقاذ الأطفال، بدءًا من تأمين الحاضنات وصولًا إلى توفير الرعاية العلاجية. وأشار حمود للجزيرة إلى أن التعامل الطبي ارتكز على بدء العلاج والتغذية التدريجية، حتى الاستغناء عن الأدوية والاكتفاء بالتغذية الفموية، لتتكلل الجهود بخروج التوائم الخمسة بسلامة وعافية.
تشير تقارير وبيانات أممية إلى أن معدل المواليد في البلاد يُعد من أعلى المعدلات إقليميًا وعالميًا، حيث يبلغ إجمالي معدل الخصوبة نحو 4.59 أطفال لكل امرأة، وفقًا لوكالة رويترز. ويحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن هذه النسبة المرتفعة تصاحبها مخاطر في الحمل والولادة، وسط انهيار الخدمات الصحية ونقص حاد في التمويل.
وقال مكتب الصندوق في بيان هذا العام إن “البلاد تعاني معدلات وفيات عالية بين الأمهات، ومع انخفاض التمويل، سيصبح الحمل والولادة أكثر خطورة من أي وقت مضى في جميع أنحاء البلاد، وسترتفع هذه المعدلات بشكل أكبر”.
المصدر: الجزيرة

