اكتشف كيف يمكن لقاعدة الساعة الواحدة، التي تعني تأجيل استخدام الهاتف بعد الاستيقاظ لمدة 60 دقيقة، أن تحسن تركيزك ومزاجك وتنظم يومك، مستوحاة من روتين جيف بيزوس.
سماء الوطن: في اللحظات الأولى بعد الاستيقاظ، يميل الكثيرون إلى تصفح هواتفهم، ليبدأ يومهم بسيل من الرسائل والإشعارات والأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي. لكن ماذا لو منحت عقلك ساعة كاملة بعيدًا عن الشاشة؟ هذه العادة البسيطة، المعروفة بـ«قاعدة الساعة الواحدة»، تهدف إلى بدء اليوم بهدوء وتقليل التعرض المبكر للمشتتات الرقمية، وقد تساعد على تحسين التركيز والمزاج وتنظيم بداية اليوم.
تقوم «قاعدة الساعة الواحدة» على فكرة بسيطة وهي تأجيل استخدام الهاتف وأي شاشة أخرى لمدة 60 دقيقة بعد الاستيقاظ، ومنح العقل فرصة لبدء اليوم بعيدًا عن الإشعارات والمشتتات الرقمية. يمكن استغلال هذه الفترة في أنشطة هادئة مثل القراءة، تناول الإفطار، أو التخطيط لليوم.
اكتسبت هذه القاعدة شهرة بعدما تحدث جيف بيزوس، مؤسس أمازون، عام 2018 عن روتينه الصباحي، موضحًا أنه يفضل بدء يومه بهدوء من خلال قراءة الصحيفة وشرب القهوة والقيام بمهام بسيطة بعيدًا عن الأجهزة الرقمية. ورغم أن تجربة بيزوس لا تعني أن القاعدة مثبتة علميًا بحد ذاتها، إلا أنها تتوافق مع دعوات أوسع إلى تقليل الاستخدام المفرط للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي.
يرتبط الإفراط في استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي بتأثيرات محتملة على التركيز والأداء الإدراكي، إضافة إلى زيادة التوتر والتأثير في المزاج. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن الاستخدام المفرط قد يؤثر في جوانب التعلم والذاكرة والوظائف الذهنية، كما بحثت دراسات أخرى في علاقته بمشكلات الصحة النفسية ومستويات التوتر. تخصيص أول ساعة لأنشطة هادئة قد يساعد على بدء اليوم بعيدًا عن المشتتات، ويمنح الشخص وقتًا للتركيز على ما يحتاج إلى إنجازه.
لتطبيق قاعدة الساعة الواحدة، يمكن البدء بخطوات بسيطة مثل وضع الهاتف بعيدًا عن السرير أثناء النوم، أو شحنه في مكان يصعب الوصول إليه فور الاستيقاظ، واستخدام ساعة منبه مستقلة بدلًا من الهاتف. خلال الساعة الأولى، يمكن استبدال التصفح بالقراءة أو المشي أو ممارسة التمارين أو التأمل أو تناول الإفطار. ومع تكرار هذه الممارسة، قد يصبح تجنب الهاتف في بداية اليوم أسهل وأكثر تلقائية.
لا توجد أدلة قوية تثبت أن 60 دقيقة تحديدًا هي المدة المثالية أو أن الامتناع عن الهاتف خلال هذه الفترة يمنع أمراض الدماغ. لكن تقليل الاستخدام المفرط للشاشات، خصوصًا عندما يؤثر في النوم أو التركيز أو المزاج، يُعد هدفًا سلوكيًا منطقيًا. لذلك، يمكن النظر إلى «قاعدة الساعة الواحدة» باعتبارها طريقة بسيطة لتنظيم بداية اليوم وتقليل الاعتماد على الهاتف، وليس علاجًا طبيًا أو قاعدة علمية صارمة.
المصدر: سماء الوطن

