جراح مخ وأعصاب مصري ينهي معاناة مريض سعودي من رعشة يد استمرت 10 سنوات بعملية دماغ دقيقة، حيث يتم كي بؤرة الرعشة في الدماغ والمريض مستيقظ، مما أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
سماء الوطن: أثار مشهد طبي تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نجح جراح مخ وأعصاب مصري في إنهاء رعشة يد استمرت لسنوات طويلة خلال ثوانٍ معدودة داخل غرفة العمليات.
ونشر الدكتور علي صلاح، استشاري جراحة المخ والأعصاب بجامعة قناة السويس، مقاطع فيديو لعمليات أجراها لمرضى يعانون من الرعشة المرتبطة بمرض باركنسون، وذلك بعد الحصول على موافقتهم. ومن بين هؤلاء المرضى، كان هناك مواطن سعودي يُدعى أحمد الزهراني، الذي عانى من رعشة مستمرة في يده لنحو عشر سنوات.
وأوضح الطبيب أن هذه العملية تعتمد على إدخال مسبار رفيع عبر فتحة صغيرة في الجمجمة، ثم توجيهه بدقة متناهية إلى منطقة محددة في الدماغ تُعرف باسم نواة المهاد. بعد ذلك، يتم إجراء كي حراري للبؤرة المسؤولة عن الإشارات العصبية التي تسبب الرعشة.
اللافت في هذه الجراحة هو أن المريض لا يكون تحت تأثير التخدير الكلي، بل يخضع لتخدير موضعي ويظل مستيقظاً. يتحدث الطبيب معه ويطلب منه تحريك يديه وقدميه، لضمان استهداف المنطقة الصحيحة دون التأثير على وظائف الحركة أو الكلام. وقد أظهر المقطع المتداول توقف الرعشة في يد المريض فوراً أثناء العملية، مما أثار دهشة وتفاعلاً كبيراً.
لم يمر المقطع مرور الكرام على مواقع التواصل، حيث شاركه وتفاعل معه متابعون من دول مختلفة، واستعاد بعضهم تجارب شخصية مع عمليات مماثلة. فقد كتب “دوغلاس” أنه خضع لتدخل طبي مشابه ناجح قبل ثماني سنوات في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، مشيراً إلى أن الرعشة كانت تمنعه من تثبيت كوب في يده، وأن العملية غيرت حياته تماماً. كما أشار “سعيد” إلى حالة مماثلة لوالد صديق له، كان يبلغ 72 عاماً ويعاني من الشلل الرعاش، واختفت الرعشة تماماً بعد العملية.
من جانب آخر، ركز “عمرو” على خطورة هذا النوع من الجراحات، مؤكداً أن الدقة مطلوبة جداً في عمل الطبيب، لأن أي خلل بسيط، بحسب تعليقه، قد يؤدي إلى عجز دائم.
تجدر الإشارة إلى أن الكي الحراري ليس التقنية الأحدث في علاج الرعشة؛ فهناك تقنية أخرى تعتمد على الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي، والتي تمكن من استهداف المنطقة المحددة في الدماغ دون الحاجة إلى شق جراحي.
المصدر: سماء الوطن

