سجلت نيجيريا أول إصابة بفيروس إيبولا لدى امرأة قادمة من أوغندا، بينما حذرت مراكز مكافحة الأمراض في إفريقيا من تفشي سلالة بونديبوغيو الأوسع انتشارًا. الوباء حصد آلاف الأرواح في الكونغو الديمقراطية وامتد إلى كينيا ومقاطعات جديدة، مما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً.
سماء الوطن: أعلنت نيجيريا، على لسان وزير صحتها محمد علي باتي، تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا لدى امرأة قادمة من أوغندا، تخضع حاليًا للعزل الطبي. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تحذيرات دولية من تفشي سلالة “بونديبوغيو” التي وصفت بأنها الأوسع انتشارًا جغرافيًا في تاريخ القارة.
وحذر جان كاسيا، المدير العام لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا، من خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن الوباء حصد أرواح 4381 شخصًا من أصل أكثر من 9000 إصابة مؤكدة منذ ظهوره في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو الماضي، ليصبح الأكثر فتكًا في البلاد. كما أعلنت وزارة الصحة الكينية تسجيل تاسع إصابة بالفيروس على أراضيها.
من جانبها، نفت وزارة الصحة الأوغندية وجود إصابات نشطة ومؤكدة بالفيروس في البلاد، موضحة أن مرور المصابة عبر أراضيها لا يعني بالضرورة التقاطها العدوى هناك. وقد حث مركز مكافحة الأمراض في إفريقيا المجتمع الدولي على التدخل العاجل وتوفير التمويل والكوادر والإمدادات الطبية لاحتواء الأزمة.
في وقت سابق، امتد تفشي فيروس إيبولا إلى مقاطعة ثامنة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة واتساع نطاق المناطق المتضررة. وأكد المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو الديمقراطية رصد حالتين للإصابة بفيروس إيبولا في مقاطعة شمال أوبانجي، توفيت إحداهما، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء رويترز.
ومع رصد الحالتين الجديدتين، انضمت شمال أوبانجي إلى قائمة المناطق المتضررة من التفشي داخل الكونغو الديمقراطية، ليرتفع عدد المقاطعات التي وصل إليها المرض إلى ثماني مقاطعات. وتشمل القائمة شمال كيفو، وإيتوري، وهوت أويلي، وتشوبو، وسود كيفو، وباس أويلي، وجنوب أوبانجي، إلى جانب شمال أوبانجي.
لم يقتصر انتشار الفيروس على الأراضي الكونغولية، إذ سُجلت إصابات في أوغندا، فيما أعلنت كينيا تأكيد سبع حالات إصابة خلال أكتوبر الجاري، قبل الإعلان عن تسجيل إصابة تاسعة. ويزيد امتداد المرض إلى مناطق جديدة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالتزامن مع تسجيل إصابات في دول أخرى، من صعوبة جهود احتواء الفيروس والحد من انتقال العدوى بين المناطق المتضررة وعبر الحدود.
تكتسب مقاطعة شمال أوبانجي أهمية جغرافية في التعامل مع التفشي، نظرًا إلى وقوعها على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى، وهو ما يجعل مراقبة انتشار العدوى وتعزيز إجراءات الاستجابة الصحية من الأولويات في المنطقة. وبحسب الأرقام الواردة بشأن التفشي، بلغ إجمالي الإصابات 9415 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 4536 حالة منذ بداية انتشاره.
المصدر: وكالات

