الذكاء الاصطناعي يصبح مساعداً تعليمياً لطلاب الطب الصيني التقليدي في الصين، حيث طورت جامعة بكين للطب الصيني نموذجاً يضم قاعدة بيانات واسعة من المعرفة الطبية. يتيح النموذج للطلاب الوصول إلى معلومات حول الأدوية العشبية، كما طورت الجامعة روبوتاً يعرض تقنيات التدليك. ويهدف هذا الدمج إلى تسريع اكتساب الخبرة وتوثيق الأساليب العلاجية، ضمن استراتيجية الصين لتطوير الطب الصيني التقليدي حتى عام 2030.
سماء الوطن: أصبح الذكاء الاصطناعي أداة تعليمية رقمية محورية لطلاب الطب الصيني التقليدي في الصين، موفراً لهم إمكانية الوصول إلى المعرفة والإرشاد خارج نطاق الفصول الدراسية. يأتي هذا التطور في إطار جهود الصين لدمج التقنيات الحديثة في استراتيجيتها الوطنية لتطوير الطب الصيني التقليدي، بهدف تعزيز التدريب العملي وتسريع اكتساب الخبرات.
وقد طوّر باحثون بقيادة جامعة بكين للطب الصيني نموذجاً للذكاء الاصطناعي يضم قاعدة بيانات واسعة النطاق، تشمل النصوص والنظريات الكلاسيكية، والمناهج التعليمية، إضافة إلى الأدوية العشبية والوصفات الطبية. يتيح هذا النموذج للطلاب، عبر هواتفهم الذكية، طرح أسئلة حول تركيب الأدوية العشبية، ليقدم الذكاء الاصطناعي في ثوانٍ معدودة شرحاً مفصلاً للمنطق والمبادئ التي تستند إليها هذه التركيبات.
وفي خطوة لتعزيز التدريب العملي، طورت الجامعة أيضاً روبوتاً ذكياً متجسداً قادراً على عرض تقنيات التدليك التقليدية. وأوضح لي تسي يوان، طالب الدكتوراه بجامعة قوانغتشو للطب الصيني، لوكالة أنباء «شينخوا»، أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تنظيم النصوص الطبية القديمة وتحليل خبرات كبار الممارسين، مما يساعد في تقديم توصيات دوائية دقيقة ويختصر الوقت اللازم لاكتساب الأطباء الشباب الخبرة.
من جانبه، أشار هوانغ لو تشي، أحد خبراء الطب الصيني التقليدي، إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه توثيق أساليب التشخيص والوصفات والخبرات العلاجية المتوارثة بصورة منهجية. كما قد يسهم في جعل المعلومات التشخيصية أكثر قابلية للقياس، ويقلل من التقييم الذاتي. وتدعو خطة الصين 2026-2030 إلى توسيع استخدام التقنيات الرقمية والذكية وتطوير قواعد بيانات عالية الجودة في مجال الطب الصيني التقليدي، مؤكدة على التزام البلاد بهذا التوجه.
المصدر: وكالة أنباء «شينخوا»

