جامعة الشارقة تطلق برنامجًا تدريبيًا قياديًا لدعم كبار السن بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف تطوير بيئات صديقة لهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
سماء الوطن: انطلقت في جامعة الشارقة أعمال البرنامج التدريبي القيادي المتخصص «تواصل، أَلهم، وادعم: حول البيئات المراعية لكبار السن»، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية والدولية في مجالات الشيخوخة الصحية.
ويهدف البرنامج إلى دعم مساعي مركز التميز في الشيخوخة الصحية للحصول على اعتماد منظمة الصحة العالمية كمركز متعاون، مما يعزز إسهامات الجامعة البحثية والمجتمعية في هذا المجال الحيوي. ويأتي هذا في ظل تزايد التحديات الصحية المرتبطة بشيخوخة السكان عالميًا.
وأكد الدكتور نوار ثابت، القائم بعمل نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية، أن الجامعة توظف إمكاناتها الأكاديمية وخبراتها البحثية المتعددة التخصصات للمساهمة في دعم السياسات القائمة على الأدلة العلمية وتعزيز الابتكار المجتمعي في هذا المجال.
من جانبها، أشارت الدكتورة أمينة المرزوقي، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة، إلى أن تجربة الشارقة في مجال المدن والمجتمعات المراعية للسن تعكس التزامًا مستمرًا بتطوير بيئات داعمة لكبار السن. ولفتت إلى أن إمارة الشارقة انضمت في سبتمبر 2016 إلى الشبكة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للمدن والمجتمعات الصديقة للمسنين، لتكون بذلك أول مدينة عربية تنضم إلى هذه الشبكة.
وشددت الدكتورة المرزوقي على أن كبار السن يمثلون شركاء فاعلين في صياغة وتقييم المبادرات، مؤكدة على أهمية دور جامعة الشارقة في دعم الأبحاث وتوليد الأدلة والابتكارات التي تسهم في بناء بيئات مستدامة ومراعية لمختلف الأعمار.
بدوره، أوضح الدكتور تامر شوشة، مدير مركز التميز في الشيخوخة الصحية، أن البرنامج يركز على تبادل التجارب وربط الأطر النظرية بالممارسات الميدانية. ويهدف ذلك إلى تطوير بيئات آمنة ومتكاملة تلبي احتياجات كبار السن وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.
وتناولت أعمال البرنامج محاور عدة، منها مكافحة التمييز القائم على أساس السن، وتخطيط الخدمات في المدن الصديقة لكبار السن، والحوكمة وتوسيع نطاق المبادرات، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات. كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية للاطلاع على التجارب والتطبيقات الداعمة لكبار السن في إمارة الشارقة، وإعداد خطط عمل تنفيذية قابلة للتطبيق في البيئات المحلية للمشاركين.
ويعكس هذا البرنامج جهود إمارة الشارقة في ترسيخ مفهوم البيئات المراعية للسن، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية بما يدعم جودة الحياة لكبار السن ويعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
المصدر: وكالات

